ابن تيمية يقر الخلاف في صلاة التراويح
مما يتنازع حوله المسلمون في رمضان عدد ركعات صلاة التراويح، فأتباع المذهب الحنفي أو الشافعي يرون أن السنة الثابتة بعمل الصحابة والتابعين الصلاة بعشرين ركعة، بينما بعض أتباع المذهب المالكي و أتباع المدرسة السلفية المعاصرة يرون أن السنة الثابتة هي ثماني ركعات بناء على حديث عائشة رضى الله عنها. لهذا السبب أحببت أن أكتب هذه الرسالة مستدلا بنقولات الشيخ ابن تيمية لعلها تكون سببا في تقليل الخلاف وجمع قلوب المسلمين في هذا الشهر المبارك.
يقول الشيخ إبن تيمية في الفتاوى الكبرى ج2 ص 250 -251 (دار الكتب العلمية) الطبعة الأولى:
" ويشبه ذلك من بعض الوجوه تنازع العلماء في مقدار القيام في رمضان، فإنه قد ثبت أن أبي بن كعب كان يقوم بالناس عشرين ركعة في قيام رمضان ويوتر بثلاث. فرأى كثير من العلماء أن ذلك هو السنة لأنه أقامه بين المهاجرين و الأنصار ولم ينكره مُنكِر. واستحب آخرون: تسعة وثلاثين ركعة ؛ بناء على أنه عمل أهل المدينة القديم. وقال طائفة : قد ثبت في الصحيح عن عائشة أن [النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة واضطرب قوم في هذا الأصل لم ظنوه من معارضة الحديث الصحيح لما ثبت من سنة الخلفاء الراشدين وعمل المسلمين - أي صلاتهم بعشرين ركعة خلافاً للحديث–ما بين الشارحتين زيادة مني للتوضيح.
والصواب أن ذلك جميعه حسن ، كما قد نص على ذلك الإمام أحمد رضي الله عنه وأنه لايتوقت في قيام رمضان عدد فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت فيها عدداً وحينئد فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل القيام بالليل حتى إنه قد ثبت عنه في الصحيح من حديث حديفة: أنه كان يقرأ في الركعة بالبقرة والنساء وآل عمران فكان طول القيام يغني عن تكثير الركعات، وأبي بن كعب لما قام بهم وهم جماعة واحدة لم يمكن أن يطيل بهم القيام وجعلوا ذلك ضعف عدد ركعاته ، فإنه كان يقوم بالليل إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ثم بعد ذلك كان الناس بالمدينة ضعفوا عن طول القيام فكثروا الركعات حتى بلغت تسعا و ثلاثين" ( إانتهى كلام ابن تيمية ).
وقال الإمام ابن تيمية في موضع أخر: " والتراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد: عشرين ركعة أو كمذهب مالك : ستاً وثلاثين أو ثلاث عشرة أو إحدى عشرة فقد أحسن كما نص عليه الإمام أحمد لعدم التوقيف فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره". (االفتاوى الكبرى ج 5 ص 343 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى).
لقد بين الشيخ ابن تيمية رأيه ورأي إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد في صلاة التراويح :
1- أن الخلاف قديم
2- أن قوما اضطربوا من فعل الصحابة وعمل المسلمين المخالف لحديث عائشة الذي ينص على أن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات.
3- أن من صلى ثمانيا أو عشرين أو ستة وثلاثين فقد أحسن وأصاب السنة.
4- أنه لم يتوقت في قيام رمضان عدد مؤيدا ذلك برأي إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد.
5- أن عدد الركعات حسب طول القيام وقصره .
بعد هذا التوضيح قد يقول قائل أن هذه الر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ